منظمات دولية تتحدث عن تعذيب سعوديين

منظمات دولية تتحدث عن تعذيب سعوديين

Share Button

اتهمت منظمتا العفو الدولية وهيومن رايتس ووتش، السعودية بتعذيب نشطاء معارضين، منهم مدافعات عن حقوق الإنسان معتقلات منذ مايو، والتحرش الجنسي بهن، رغم إنكار المملكة هذه الاتهامات. \

وثمة أكثر من 12 ناشطة حقوقية معتقلة منذ مايو الماضي. وكانت مجموعة من خبراء الأمم المتحدة طالبت الشهر الماضي بالإفراج الفوري عن ست مدافعات عن حقوق الإنسان قالت إنهن ما زلن محتجزات في المملكة بمعزل عن العالم الخارجي.

لكن ولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان، ذكر في وقت سابق، أن سلسلة الاعتقالات التي طالت الناشطات السعوديات نفذت بسبب ارتباط بعضهن بوكالات أجنبية، خاصة بقطر وإيران. ونفى أن يكون قد تم التعامل معهن بطريقة لا تتماشى مع القانون السعودي والنهج المتبع في المملكة.

وجاءت اعتقالات مايو في أعقاب حملة اعتقالات شملت رجال دين ومفكرين ونشطاء، في محاولة على ما يبدو لإسكات المعارضين المحتملين لحاكم السعودية الفعلي ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، حسب رويترز.

وتأتي اتهامات التعذيب بينما تواجه السعودية غضبا دوليا بشأن مقتل الصحفي السعودي المعارض جمال خاشقجي في قنصلية المملكة في اسطنبول.

ونقلت منظمة هيومن رايتس ووتش المدافعة عن حقوق الإنسان عن “مصادر مطلعة” قولها إن المحققين السعوديين عذبوا ما لا يقل عن 3 ناشطات سعوديات.

وأعلنت منظمة العفو الدولية، أن نشطاء سعوديين، من بينهم نساء، اعتقلوا تعسفيا دون تهمة منذ مايو الماضي في سجن ذهبان، تعرضوا للتحرش الجنسي والتعذيب وسوء المعاملة أثناء الاستجواب.

ووفقاً لثلاث شهادات منفصلة حصلت عليها المنظمة، تعرض النشطاء للجلد والتعذيب بشكل متكرر بواسطة الصعق بالكهرباء، مما جعل البعض منهم غير قادر على المشي أو الوقوف بشكل صحيح، وكانت أيديهم ترتعش بلا ضوابط، وعلامات التعذيب بادية على أجسادهم. وبحسبما ورد حاول أحد النشطاء الانتحار مراراً وتكراراً داخل السجن. وفي إحدى الحالات المبلغ عنها، تم تعليق أحد النشطاء بالسقف، ووفقاً لشهادة أخرى، تعرض أحد المعتقلين للتحرش الجنسي من قبل المحققين الذين يرتدون أقنعة على وجوهم.

وقالت لين معلوف، مديرة أبحاث الشرق الأوسط في منظمة العفو الدولية: “بعد أسابيع قليلة فقط من مقتل جمال خاشقجي القاسي، فإن هذه التقارير المروعة عن التعذيب والمضايقات الجنسية وغيرها من أشكال سوء المعاملة، إذا تم التحقق منها، تكشف المزيد من الانتهاكات الفاضحة لحقوق الإنسان من قبل السلطات السعودية”.

وأضافت: “يجب على السلطات السعودية الإفراج الفوري وغير المشروط عن المدافعين عن حقوق الإنسان المحتجزين الذين اعتقلوا لمجرد عملهم السلمي في مجال حقوق الإنسان، ويجب إجراء تحقيق سريع ووافٍ وفعال في تقارير التعذيب وغيره من ضروب سوء المعاملة، مع محاسبة المسؤولين عن ذلك”.

وأفاد العديد من المعتقلين خلال محاكماتهم بأن التعذيب استخدم لانتزاع “اعترافات” منهم ، ومعاقبتهم لرفضهم “التوبة” أو إجبارهم على التعهد بعدم انتقاد الحكومة والعائلة المالكة. وعلاوة على ذلك، شكلت هذه “الاعترافات”، بصورة روتينية، الأساس لعقوبات قاسية، بما في ذلك عقوبة الإعدام.

ومن بين المعتقلين في سجن ذهبان: لجان الهذلول، وإيمان النفجان، وعزيزة اليوسف، وسمر بدوي، ونسيمة السادة، ومحمد الربيعة، والدكتور إبراهيم الموطني.